شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
(فصل في كفَّارة اليمين)
(وتَجمعُ تخييرًا، ثم ترتيبًا).
والأصل في ذلك قوله ﷾: (لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ) [المائدة: ٨٩].
ومن السنة قول النبي ﷺ: " إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها فأت الذي هو خير وكفر عن يمينك " (١) .
وأجمع المسلمون على مشروعية الكفارة في اليمين بالله ﷾.
إذا تقرر هذا (فيُخيَّر من لزمته) كفارة يمين (بين ثلاثةٍ) أي: ثلاثة أشياء:
١ - (إطعام عشرة مساكين من جنس) واحد (أو أكثر) من جنسٍ؛ كإطعامه خمسة برًا، وخمسة تمرًا.
٢ - (أو كسوتِهم). وهي: (للرجل ثوب تجزئه صلاتُه) المفروضة (فيه، وللمراة دِرْع وخمار كذلك) أي: تجزئها صلاتها فيهما.
٣ - (أو عتق رقبة).
ويجوز أن يكسوهم من أي صنف شاء، سواء كان من القطن، أو الكتان،
أو الصوف، أو الشعر، أو الوبر، او الخز، أو يكسو النساء من الحرير؛ لأن الله ﷾ أمر بكسوتهم ولم يعّين جنسها، فأيّ جنس كساهم منه خرج به