شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ولأن الأشياء كلها إنما تحصل بمشيئة الله ﷾. فمن قال: لا أفعل وفعل علمنا أنه سبحانه تعالى لم يشأ تركه، وإذا قال: لأفعلن ولم يفعل علمنا أنه ﷾ لم يشأ فعله.
ولأنه حلف على الفعل على تقدير المشيئة ولم توجد. فلا يكون حانثاً؛ كما لو علقه على مشيئة غير الله ﷾ فلم يشأ.
وإنما اشترط اتصال ذلك باليمين؛ لقوله ﷺ: " من حلف على يمين فقال: إن شاء الله " (١) والفاء للتعقيب فيشترط أن يكون الاستثناء عقيب" (٢) اليمين لذلك.
ولأن الاستثناء من تمام الكلام. فاعتبر إتصاله به؛ كالشرط وجوابه، وكالاستثناء بـ
" إلا " وأخواتها.
(ويُعتبر نطق غير مظلوم خائف) ونطقه بأن يتلفظ بالاستثناء. نص الإمام أحمد على ذلك. ولم يقل في " المستوعب " خائف؛ لأن يمينه غير منعقدة، أو لأنه بمنزلة المتأول.
(و) يعتبر أيضاً (قصد استثناء قبل تمام مستثنى منه أو بعده) أي: بعد تمام مسشثنى منه (قبل فراغه) من كلامه.
(ومن شكَّ فيه) أي: شك هل استثنى في يمينه أولم يستثن: (فكمن لم يستثن) يعني: فالحكم فيه؛ كما لو تحقق أنه لم يستثن؛ لأن الأصل عدمه.
قال في " الفروع ": وكلام الأصحاب يقتضي أن رده أي: رد الاستثناء إلى يمينه لم ينفعه؛ لوقوعها، وتبين مشيئة الله ﷾. واحتج به الموقع - أي: من أوقع الطلاق- في قوله: أنت طالق إن شاء الله.