شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
[فصل: في شروط الكفارة]
(فصل. ولوجوب الكفَّارة) أي: كفارة اليمين الواجبة على الحالف وليس على محنّث كفارة، (أربعة شروط) فلا كفارة مع فقد واحد منها:
(أحدها: قصد عقد اليمين)؛ لقوله ﷾: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ﴾ [المائدة: ٨٩].
إذا تقرر هذا (فلا تنعقد) اليمين (لغوا: بأن سبقت) اليمين (على لسانه) أي: لسان الحالف (بلا قصد) منه لإيجابها؛ (كقوله: لا والله، وبلى والله في عَرَض حديثه). فلا تجب فيها كفارة على الأصح؛ لما روى عطاء عن عائشة أن النبي ﷺ قال: " اللغو في اليمين كلام الرجل في بيته: لا والله، وبلى والله " (١) . رواه أبو داود.
قال: ورواه الزهري وعبد الله بن أبي سليمان ومالك بن مغول عن عطاء عن عائشة موقوفا. وكذا رواه البخاري (٢) .
وعُرض الشيء بضم العين: جانبه، وبفتحها: خلاف الطول.
(ولا) تنعقد اليمين أيضاً (من نائم وصغير) قبل بلوغ (ومجنون ونحوهم)؛كمغمى عليه ومعتوه؛ لأنهم لا قصد لهم.
الشرط (الثاني: كونها) أي: كون اليمين (على مستقبل ممكن)؛لأن شرط الانعقاد إمكان بره وحنثه وذلك في الماضي غير ممكن.