Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الأيمان

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١١/ ٨٣

(والحلف بكلام الله تعالى) سبحانه، (أو) بـ (المصحف، أو) بـ (القرآن، أو بسورة) منه، (أو) بـ (آية منه: يمين) لأن من حلف بكلام الله ﷿ أو بالقرآن أو بآية منه كان حالفاً بصفة الله ﷾. والحلف بصفة الله تعالى يمين، وكذا من حلف بالمصحف؛ لتضمنه القرآن الذي هو صفة الله ﷾. ولذلك أطلق النبي ﷺ على المصحف لفظة القرآن في قوله: " لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو " (١) .

(فيها كفارة واحدة) على الأصح؛ لأنه لو تكررت اليمين بصفة من صفات الله ﷾ وجبت كفارة واحدة، ولم تتكرر الكفارة بتكرار اليمين. فإذا كانت اليمين واحدة كان أولى أن لا تتكرر الكفارة.

وعنه: إن حلف بأكثر من آية فعليه بكل آية كفارة.

(وكذا) الحلف (بالتوراة ونحوها: من كتب الله تعالى)؛كالإنجيل والزبور.

قال ابن نصر الله في " حواشيه ": لو حلف بالتوراة أو الإنجيل ونحوهما من كتب الله ﷾ (٢) فلا نقل فيها والظاهر أنها يمين. انتهى.

وهو كما قال؛ لأن إطلاق اليمين إنما تنصرف للتوراة والإنجيل والزبور المنزل من عند الله دون المبدل، ولا تسقط حرمة شيء من ذلك كونه منسوخ الحكم بالقرآن. فغاية ذلك: أن يكون كالآية المنسوخ حكمها من القرآن، ولا تخرج بذلك عن كونها كلام الله. وإذا كانت كلامه فهي صفه من صفاته؛ كالقرآن.

* * *