شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
[فصل: في اشتراط قصد الصيد]
(فصل) الشرط (الثالث) لحل ما وجد من الصيود ميتاً: (قَصد الفعل).
وهو: رمي السهم قاصداً للصيد، أو بنصب ما ينصبه من منجل أو سكين قاصداً للصيد؛ لأن قتل الصيد أمر يعتبر له الدين. فاعتبر له القصد؛ كالطهارة من الحدث.
(وهو: إرسال الآلة لقصد صيد)؛ لقوله ﷺ: " إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل " (١) . متفق عليه.
ولأن إرسال الجارح جُعل بمنزلة الذبح ولهذا اعتبرت التسمية معه.
إذا تقرر هذا (فلو احتك صيد بمحدد) بلا قصد الصائد، (أو سقط) محدد على صيد (فعقره بلا قصد) فمات في الصورتين: لم يحل، (أو استرسل جارح بنفسه فقتل صيداً: لم يحِّل ولو زجره) أي: زجر الجارح ربه؛ لأن من لا يقصد الصيد لا يسمى صائداً، لأن الاعتبار بفعل الآدمي المضاف إلى فعل البهيمة؛ كما لو عدا الجارح على آدمي فأغراه ربه فأصاب منه شيئاً ضمنه.
(ما لم يزد) الجارح (في طلبه) أي: طلب الصيد (بزجره) أي: بأن يزجره ربه، ويسمي عند زجره، فيقتل الصيد، فإنه يحل على الأصح.
قال في " المغني ": وإن استرسل بنفسه فسمى صاحبه وزجره فزاد في عدوه
أبيح صيده. وبه قال أبو حنيفة.