Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الصيد

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١١/ ٦٨

الناس. ودعوى نسخ القتل مطلقاً، إلا المؤذي كقول الشافعية دعوى بلا برهان. ويقابله قتلُ الكل كما قاله مالك.

(لا: إن عقرَت كلبة من قَرُب من ولدها، أو خرَقت ثوبه) فإنه لا يباح قتلها من أجل ذلك؛ لأن عقرها ليس بعادة لها، (بل تُنقل) مع أولادها إلى محل على انفرادها.

(ولا يُباح قتل غيرهما) أي: غير الكلب الأسود البهيم والعقور.

(ثم تعليم ما يصيد بنابه؛ كفهدٍ وكلب) يكون بثلاثة أشياء:

(بأن يسترسل إذا أرسل، ويَنزجر إذا زُجر).

قال في " المغني ": لا في وقت رؤية الصيد.

وقال في " الوجيز ": لا في حال مشاهدته للصيد.

(وإذا أمسك) صيداً (لم يأكل) منه؛ لقوله ﷺ: " فإن أكل فلا تأكل، فإني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه " (١) . متفق عليه.

ولأن العادة في المعلم ترك الأكل؛ لأن عادة المعلم أن ينتظر صاحبه ليطعمه. فكان شرطاً؛ كالإنزجار إذا زُجر.

(لا تكرُّرُ ذلك) في الأصح؛ لأن ذلك تعلم صنعة. فلا يعتبر فيه التكرار؛ كسائر الصنائع. ولا توقيف في ذلك فيتبع.

(فلو أكل بعد) أي: بعد أن صاد صيداً ولم يأكل منه: (لم يخرج) بذلك (عن كونه معلَّما)؛لأن أكله في هذه الحالة قد يكون لجوع أو توحش فيكون الحكم مختصاً بهذه الحالة دون ما تقدم عليها، (ولم يحرم ما تقدم من صيده) على الأصح؛ لأن الصيود المتقدمة صاده في حال كونه معلماً والأصل فيها