شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
وقال مالك: يجب. واستدل بحديث صلاة النبي ﷺ عام الأحزاب المتقدم
ذكره (١) .
وأجيب عنه بأنه يحتمل أن النبي ﷺ ذكرها في الصلاة.
(لا ان جهل) من عليه فوائت (وجوبه) أي الترتيب. فانه لا يسقط؛ لأن
الجهل بأحكام الشرع مع التمكن من العلم لا يسقطها؛ كالجهل بتحريم الأكل في الصوم.
ولأنه ترتيب واجب في الصلاة. فلم يسقط بالجهل؛ كترتيب أركانها،
وكالمجموعتين.
(فورا) في المنصوص. يعني: أن من فاتته صلاة فأكثر فانه يجب قضاؤها فورا؛ لقول النبي ﷺ: " من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها " (٢) . متفق عليه.
ومحل ذلك: (ما لم ينضر في بدنه) بأن ضعف (او) ينضر في (معيشة) يحتاجها فينقطع بذلك عنها.
قال في " شرح الوجيز ": نص الإمام أحمد على معنى هذا. انتهى.
قال في " الفروع ": وانما تحول ﷺ بأصحابه لما ناموا وقال: " أن هذا
منزل حضرنا فيه الشيطان " (٣) ؛ لأنه سنة كفعل سنة قبل الفرض.
(أو يحضر) أي: وما لم يحضر (لصلاة عيد) فانه يكره له قضاء الفوائت حتى
يفرغ من صلاة العيد كما سيأتي في بابها.