Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الصيد

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١١/ ٦٢

والمتردي من جبل والموطوء عليه مثله في عدم العلم بالقاتل من الشيئين.

ولأنه اشترك فيه سببان: مبيح ومحرم فغلب المحرم.

(ولو) كان ذلك (مع إيحاء جرح) على الأصح؛ لأن الإحتمال قائم فيجب تغليب حكمه.

(وإن رماه) أي: رمى إنسان صيداً (بالهواء، أو على شجرة، أو) على (حائطٍ، فسقط فمات): حلَّ؛ لأن الموت إنما كان بإصابة الجارح له. فلا يعتبر ما حصل بعد ذلك؛ لأن وقوعه إلى الأرض لا بد منه. فلو حرم به لأدى إلى أن لا يحل طير أبداً.

(أو) رمى إنسان صيداً ثم (غاب ما عُقر) برميه يقيناً، (أو) غاب ما (أصيب) برميه (يقيناً- ولو) أنه كان رميه الصيد (ليلاً- ثم وُجد) الصيد. وعلى الأصح: (ولو بعد يومه) الذي رماه فيه (ميتاً: حل)؛ لما روى عدي بن حاتم قال: " سألت رسول الله ﷺ فقلت: أرضنا أرض صيد فيرمي أحدنا الصيد فيغيب عنه ليلة أو ليلتين فيجد فيه سهمه. فقال: إذا وجدت سهمك ولم تجد فيه أثر غيره وعلمت أن سهمك قتله فكله " (١) . رواه أحمد والنسائي.

وفي رواية قال: " قلت: يا رسول الله أرمي الصيد فأجد فيه سهمي من الغد. قال: إذا علمت أن سهمك قتله ولم تجد فيه أثر سبع فكل " (٢) . رواه الترمذي وصححه.