Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الأطعمة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١١/ ٥٠

[فصل: في آداب الذبح]

(فصل. ويكره الذبح بآلة كالة)؛لما روى شداد بن أوس عن رسول الله ﷺ أنه قال: " إن الله كتب الإحسان على كل شيء. فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح. وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته " (١) . رواه أحمد والنسائي وابن ماجه.

ولأن الحيوان يحصل له (٢) تعذيب بذبحه بالآلة الكالة فكرهت لذلك.

(و) كره أيضاً (حدها) أي: حد الكالة وهو سَنها (والحيوان يراه)؛لما روى ابن عمر: " أن رسول الله ﷺ أمر أن تحد الشفار وأن توارى عن البهائم " (٣) . رواه أحمد وابن ماجه.

(و) كره أيضاً (سلخه) أي: سلخ ما ذبح (أو كسر عنقه قبل زهوق نفسه)؛لما روى أبو هريرة قال: " بعث رسول الله ﷺ بدليل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق يصيح في فجاج منى بكلمات. منها: لا تعجلوا الأنفس أن تزهق، وأيام منى أيام أكل وشرب وبعال " (٤) . رواه الدارقطني.

وكسر العنق: إعجال لزهوق الروح والسلخ بمعناه ولا يؤثر ذلك في حلها؛

لأن الذكاة تمت بالذبح فما كان بعدها فهو غير معتبر في الأصح.