Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الأطعمة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١١/ ٤٢

وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: " نحر رسول الله ﷺ في حجة الوداع بقرة واحدة " (١) .

ولأنه ذكاة في محل الذكاة. فجاز أكله؛ كالحيوان الآخر.

(وذكاة ما عجز؛ عنه كواقع في بئر، ومتوحش: بجرحه حيث كان) أي:

في أي موضع أمكنه جرحه فيه من بدنه. وهذا قول أكثر الفقهاء. روي ذلك عن علي وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وعائشة رضي الله تعالى عنهم. وبه قال أبو حنيفة والشافعي.

وقال مالك: لا يجوز أكله إلا أن يذكى.

قال أحمد: لعل مالك لم يسمع حديث رافع بن خديج (٢) .

واحتج مالك بأن الحيوان الإنسي إذا توحش لم يثبت له حكم الوحشي، بدليل أنه لا يجب على المحرم الجزاء بقتله، ولا يصير الحمار الأهلي مباحاً إذا توحش.

ولنا: ما روى رافع بن خديج قال: " كنا مع النبي ﷺ فند بعير وكان في القوم خيل يسيرة. فطلبوه فأعياهم. فأهوى إليه رجل بسهم فحبسه الله. فقال النبى ﷺ: إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش. فما غلبكم منها فاصنعوا به كذا" (٣) .

وفي لفظ: " فما ندَّ عليكم منها شيءٌ فاصنعوا به هكذا " (٤) . متفقٌ عليه.