Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الأطعمة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١١/ ٣٩

عن ذلك: أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة " (١) .

وأما العظم غير السن فمقتضى إطلاق قول أحمد والشافعي وأبي ثور إباحة الذبح به. وهو قول مالك وعمرو بن دينار وأصحاب الرأي؛ لأن العظم دخل في عموم اللفظ المبيح، ثم استثنى السن والظفر خاصة فتبقى سائر العظام داخلة فيما يباح الذبح به. والمنطوق مقدم على التعليل. ولهذا علل الظفر بكونه مدى الحبشة، ولا يحرم الذبح بالسكين وإن كانت مدية لهم.

ولأن العظام تناولها سائر الأحاديث العامة ويحصل بها المقصود. فأشبهت باقي الآلات.

وعن كعب بن مالك عن أبيه: " أنه كانت لهم غنم ترعى بسلع. فأبصرت جارية لنا بشاة من غنمها موتاً. فكسرت حجرا فذبحتها به. فقال لهم: لا تأكلوا حتى أسأل رسول الله ﷺ أو أرسل (٢) إليه. فأمر من يسأله، وأنه سأل النبي ﷺ عن ذلك أو أرسل إليه فأمره بأكلها " (٣) . رواه أحمد والبخاري.

وقال: قال عبد الله: يعجبني أنها أمة وأنها ذبحت.

قال في " شرح المقنع ": وفي هذا الحديث فوائد سبع:

إحداها: إباحة (٤) ذبيحة المرأة.

والثانية: إباحة ذبيحة الأمة.

والثالثة: إباحة ذبيحة الحائض، لأن النبي ﷺ لم يستفصل.

والرابعة: إباحة الذبح بالحجر.

والخامسة: إباحة ذبح ما خيف عليه الموت.