Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الأطعمة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١١/ ٢٣

[فصل: في حكم المضطر]

(فصل. ومن اضطر: بأن خاف التلف) إن لم يأكل.

نقل حنبل: إذا علم أن النفس تكاد تتلف.

وقيل: إن خاف ضرراً.

وفي " المنتخب ": أو مرضاً أو انقطاعاً عن الرُفقة. ومراده ينقطع فيهلك كما ذكره في " الرعاية ".

(أكل وجوباً) نص عليه.

قال في " الفروع ": وذكره شيخنا وفاقاً.

قال الأثرم: سُئل أبو عبد الله عن المُضطر يجد المَيتة ولم يَأكل. فذكر قول مسروق: من اضُطر فلم يأكل ولم يشرب فمات دخل النار. وذلك لقوله ﷾: ﴿وَلَا تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥] وترك الأكل مع إمكانه في هذه الحالة إلقاء بيده إلى التهلكة.

وقيل: ندباً.

(من غير سُمٍ ونحوه) مما يضر (من محرم) أكله مع عدم الاضطرار (ما

يسد رَمقه)؛لقول الله ﷾: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ١٧٣].

وقوله ﷾: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [المائدة: ٣]

(فقط) على الأصح لأن الآية دلت على تحريم الميتة، واستثنى ما اضُطر إليه. فإذا اندفعت الضروره لم يحل له الأكل؛ كحالة الابتداء.