شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
وروت عائشة " أن النبي ﷺ سحر حتى أنه ليخيل إليه أنه يفعل الشيء وما يفعله " (١) .
وروي من أخبار السحرة ما لا يكاد يمكن التواطؤ على الكذب فيه.
وأما إبطال المعجزات فلا يلزم من هذا فإنه لا يبلغ ما يأتي الأنبياء ﵈، وليس يلزم أن ينتهي إلى أن تسعى العصي والحبال (٢) .
إذا ثبت هذا فإنه يحرم تعليم السحر وتعلمه.
(وساحر يركب المكنسة فتسير به في الهواء، ونحوه)؛ كالمدعي أن الكواكب تخاطبه: (كافر)؛ لقول الله ﷾: (وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ) [البقرة: ١٠٢] أي: وما كان ساحرا كفر بسحره. وهو قوله سبحانة وتعالى: (وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ) [البقرة: ١٠٢] أي: لا نتعلمه فنكفر بذلك. وهذا يدل على أن متعلمه كافر.
(كمعتقد حله)؛ لأن القرآن نطق بتحريمه وثبت بالنقل المتواتر والإجماع على تحريمه.
(لا من يسحر بأدوية، وتدخين، وسقي شيء يضر) يعني: فلا يكفر ولا يقتل؛ لأن الله ﷾ وصف الساحرين الكافرين بأنهم يفرقون بين المرء وزوجه. فيختص الكفر بهم ويبقى من سواهم من السحرة على أصل العصمة، (ويعزر) تعزيرا (بليغا).
قال في " الإنصاف ": بحيث لا يبلغ به القتل على الصحيح من المذهب. وقيل: له تعزيره بالقتل. انتهى.
(ولا) يكفر أيضا في الأصح (من يعزم على الجن، ويزعم: أنه يجمعها وتطيعه). وذكره أبو الخطاب في السحرة الذين يقتلون.