Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الحدود

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١٠/ ٥٤٨

] فصل: في توبة المرتد]

(فصل. وتوبة مرتد و) توبة (كل كافر: إتيانه بالشهادتين). وهو قول: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله؛ لما روى ابن مسعود " أن النبي ﷺ دخل الكنيسه فإذا هو بيهود وإذا هو بيهودي يقرأ عليهم (١) التوراة. فقرأ حتى إذا أتى على صفة النبي ﷺ وأمته. فقال: هذا صفتك وصفة أمتك. أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول ألله. فقال النبي ﷺ: لُوا أخاكم " (٢) . رواه أحمد. فجعله أخا للمسلمين بمجرد إتيانه بالشهادتين.

ولقوله ﷺ: " أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة. فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله ﷿ " (٣) . متفق عليه، من رواية ابن عمر.

وهذا يدل على أن العصمة تثبت بمجرد الإتيان بالشهادتين. وإذا ثبت بهذا إسلام الكافر الأ صلى فكذلك إسلام المرتد.

ومحل هذا: فيمن لم تكن ردته بجحد فرض، أو جحد تحليل حلال، أو جحد تحريم حرام، أو جحد نبي، أو جحد كتاب، أو جحد رسالة نبينا محمد ﷺ إلى غير العرب.