Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الحدود

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١٠/ ٥٤٥

وعلى هذه الرواية يكون حكمه حكم من لم يرتد. فإن بلغ وأصر على الكفر صار مرتدا.

وعنه: لا يصح إسلامه ولا ردته حتى يبلغ، لأن كلا م k هما قول يترتب عليه أحكام. فلا يصح من الصغير؛ كالهبة والعتق.

والمذهب ما في المتن.

إذا تقرر هذا (فإن أسلم) الصغير الذي يصح إسلامه: (حيل بينه وبين الكفار) على الروايات كلها بم لأن أبا هريرة روى أن النبي ﷺ قال: " ما من مولود يولد إلا على الفطرة. فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه كما تنتج البهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعة؟ ثم يقول أبو هريرة. (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا) [الروم: ٣٠] " (١) . متفق عليه.

وعن جابر قال: قال رسول الله: " كل مولود يولد على الفطرة حتى يعرب عنه لسانه. فإذا أعرب عنه لسانه إما شاكرا وإما كفورا " (٢) . رواه أحمد. وإذا كان مولودا على الفطرة وتكلم بالإسلام مع معرفته له وجب أن يحال بينه وبين أهل الكفر؛ لأنه صار كأولاد المسلمين استصحابا لأصل الفطرة.

(فإن قال بعد) أي: قال من يصح إسلامه بعد إسلامه: (لم أدر ما قلت،

فكما لو ارتد) يعني: أنه لم يبطل إسلامه بذلك، ولا يقبل قوله ذلك على الأصح، ويصير كالبالغ إذا أسلم ثم ارتد.

(و) لكن (لا يقتل هو) أي: الصغير الذي ارتد، (و) لا (سكران ارتد حتى يستتابا) أي: الصغير والسكران (بعد بلوغ) أي: بلوغ الصغير (وصحو) أي: صحو السكران (ثلاثة أيام) على الأصح.