شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
قلت: (إلا القنّ). قال (المنقح) بعد ذلك: (والصحيح: لا قطع. انتهى)
كلامه الذي نقلناه في المتن. وقال بعد ذلك: وهو ظاهر كلام الأكثر. وصرح
به ابن عقيل وغيره. وقدمه في " الفروع " وغيره. انتهى كلامه في " التنقيح ".
ووجه ما صححه في " التنقيج "؛ (لأنه) أي: القن (لا يُقطع بسرقة من
مالٍ لا يِقطع به سيده) لو سرق السيد.
قال في " الإنصاف ": وجعل في " المحرر " ومن تبعه سرقة عبد الوالد
والولد ونحوهما مثل: سرقة العبد من بيت المال في وجوب القطع.
قال في " القواعد الأصولية ": وكلام غيره يخالفه. انتهى.
(ولا) قطع أيضاً (بسرقة مكاتب من مكاتبه، وعكسه كقنه) والقن لا يقطع
بسرقة مال سيده. نص عليه؛ لما روى سعيد عن سفيان عن الزهري عن
السائب بن يزيد عن عمر رضي الله تعالى عنه " أنه جاءه عبد الله بن عمرو الحضرمي (١) بغلام له. فقال: إن غلامي قد سرق. فاقطع يده. فقال عمر: خادمكم أخذ مالكم " (٢) . وكان ذلك بمحضر من الصحابه ولم ينكر فكان
كالإجماع.
وقال ابن مسعود: " لا قطع. مالُك سرَق مالَك " (٣) .
وروى ابن ماجه عن ابن عباس: " أن عبدًا من رقيق الخمس سرق من
الخمس. فرفع إلى النبي ﷺ فلم يقطعه. وقال: مال الله سرق بعضه بعضا" (٤) .