Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الحدود

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١٠/ ٤٧٥

(محترماً)؛ لأنه إذا لم يكن محترماً؛ كمال الحربي تجوز سرقته بكل

طريق، وجواز الأخذ منه ينفي وجوب القطع.

(ولو) كان المال المسروق (من غلة وقف، وليس) السارق (من

مستحقِّيه) أي: مستحقي الوقف؛ لأنه سرق مالاً محترماً لغيره لا شبهة له فيه. أشبه ما لو لم تكن غلة وقف.

(لا) إن لم يكن محترماً؛ كمن سرق (من سارق، أو) سرق من (غاصب

ما سرقه) السارق (أو غصبه) الغاصب؛ لأن ذلك ليس بمحترم فلا يقطع به.

(وثمين؛ كجوهر، وما يُسرع فساده؛ كفاكهة) يقطع به؛ لعموم قوله

﷾: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا) [المائدة: ٣٨].

ولقوله ﷺ في التمر: " من سرق منه شيئاً فبلغ ثمن المجن ففيه القطع " (١)

رواه أحمد وأبو داود والنسائي. من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.

وروى مالك عن عبدالله بن أبي بكر بن حزم عن أبيه عن عمرة بنت

عبدالرحمن " أن سارقاً سرق أُتْرُجّة في زمن عثمان بن عفان. فأمر عثمان أن تُقوم فقوّمت بثلاثة دراهم، من صرف اثني عشر بدينار. فقطع عثمان يده " (٢).

ورواه الشافعي عن مالك (٣). وقال: هي الأترجة التي يأكلها الناس.

ولأن هذا مال يُتمول عادة ويُرغب فيه. فيقطع سارقه؛ كالمجن.

(وما أصله الإباحة؛ كملح، وتراب، وحجر، ولبن، وكلأ، وثلج،

وصيد كغيره) الذي ليس أصله الإباحة في القطع بسرقته إذا بلغت قيمته

ربع دينار.