شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
فقال: لأقضين فيك بقضية رسول الله ﷺ: إن كانت أحلتها لك جلدتك مائة، وإن لم تكن أحلتها لك رجمتك بالحجارة. فوجدوها أحلتها له فجلده مائة" (١) . (وإن ولدت) منه ولدا: (لم يلحقه نسبه) على الأصح؛ لأنه وطء في غير ملك ولا شبهة ملك. أشبه زنا المحصن.
(ولا يسقط حد بإباحة في غير هذا الموضع) [وهي ما إذا أحلتها له] (٢) .
(ومن وطئ أمة- له فيها شرك- عزر بمائة) أي: بمائة سوط (إلا سوطا) على الأصح. نقله الجماعة عن أحمد لينقص عن حد الزنى.
(وله) أي: للحاكم (نقصه) عن ذلك بحسب اجتهاده (٣) .
(ولا يزاد في جلد) في تعزير (على عشر) أي: عشر جلدات، (في غير
ما تقدم) ذكره على الأصح. نص الإمام أحمد على ذلك في مواضع. وهو قول إسحاق؛ لما روى أبو هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله " (٤) . متفق عليه.
وللحاكم نقصه عن العشرة؛ لأن النبي ﷺ قدر أكثره ولم يقدر أقله فيرجع
فيه إلى اجتهاد الحاكم فيعمل بما يراه وما يقتضيه حال الشخص. ويشهر لمصلحة. نقله عبد الله في شاهد زور.
(ويحرم تعزير بحلق لحية، وقطع طرف، وجرح)؛ لما روي عن عمر بن عبدالعزيز أنه قال: " إياكم والمثلة في العقوبة وجز الرأس واللحية ".
(و) يحرم أيضا التعزير بـ (أخذ مال أو إتلافه).