Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الحدود

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١٠/ ٤٦٣

(ويحرم عصير غلى) يعني: كغليان القدر بأن قذف بزبده. نص عليه في رواية الجماعة.

ولا فرق بين كون العصير من عنب أو قصب أو رمان أو غير ذلك. وظاهره: ولو

لم يسكر؛ لأن علة التحريم الشدة الحادثة فيه وهي توجد بوجود الغليان، فإذا غلا حرم؛ لوجود علته. وقد روي عن أبي هريرة قال: " علمت أن رسول الله ﷺ كان يصوم فتحينت فطره بنبيذ صنعته في دباء. ثم أتيته به فإذا هو ينش. فقال: اضرب بهذا الحائط. فإن هذا شراب من لم يؤمن بالله واليوم الآخر " (١) . رواه أبو داود والنسائي. (أو أتى عليه) اي: على العصير (ثلاثة أيام بلياليهن) يعني: فإنه يحرم

وإن لم يغل. نص على ذلك.

قال في " الفروع ": والمنصوص يحرم ما تم له ثلاثة أيام. انتهى.

وذلك لما روى الشالنجي بإسناده عن النبي ﷺ أنه قال: " اشربوا العصير

ثلاثا ما لم يغل ".

وروي أيضا عن ابن عمر " أنه قال في العصير: اشربه ما لم يأخذه شيطانه.

قيل: وفي كم يأخذه شيطانه؛ قال: في ثلاث ". حكاه أحمد وغيره.

ولأن الشدة تحصل في الثلاث غالبا. وهي خفية تحتاج إلى ضابط، والثلاث تصلح لذلك. فوجب اعتبارها بها.

وروي أيضا عن ابن عباس " أنه كان ينقع للنبي ﷺ الزبيب فيشربه اليوم والغد

وبعد الغد إلى مساء الليلة الثالثة. ثم يؤمر به فيسقى ذلك الخدم أو يهراق " (٢) . رواه أحمد ومسلم وأبو داود.