شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
(فصل) في كناية القذف
والتعريض به وما يلحق بذلك.
(وكنايته والتعريض) به ما سيذكر.
ومن أمثلة الكناية قول الإنسان لغيره: (زنت يداك، أو) زنت (رجلاك،
أو) زنت (يدك، أو) زنت (رجلك، أو) زنى (بدنك) في الأصح؛ لأن زنا هذه الأعضاء لا يوجب الحد؛ بدليل قول النبى ﷺ: " العينان تزنيان وزناهما النظر، واليدان تزنيان وزناهما البطش، والرجلان تزنيان وزناهما المشي، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه " (١) .
(و) من الكنايات أيضا قوله: (يا خنيث بالنون) وذكر بعضهم بالباء،
(يا نظيف، يا عفيف، ويا قحبة، يا فاجرة، يا خبيثة.
ولزوجة شخص: قد فضحته، وغطيت) رأسه، (أو نكست رأسه، وجعلت له قرونا، وعلقت عليه أولادأ من غيره، وأفسدت فراشه.
و) قوله (لعربي: يا نبطي)، أو (يا فارسي)، أو (يا رومي، و) قوله
(لأحدهم) أي: للفارسي والنبطي والرومي: (يا عربي.
و) قول الإنسان (لمن يخاصمه: يا حلال ابن الحلال، ما يعرفك الناس بالزنا) في الأصح.
ومن التعريض ما أشير إليه بقوله: (أو ما أنا بزان، أو ما أمى بزانية.
أو يسمع من) أي: يسمع إنسان إنسانا (يقذف شخضا، فيقول) له: (صدمت، أو) يقول له: (صدقت فيما قلت.