Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الحدود

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١٠/ ٤٢٣

[فصل: في شروط حد الزنا]

(فصل. وشروطه) أي: شروط حد الزنا الموجبة له (ثلاثة):

أحدها: (تغييب حشفة أصلية، ولو) كانت الحشفة (من خصي) أي: مقطوع الخصيتين، (أو) تغييب (قدرها) اي: قدر الحشفة (لعدم) أي: لعدم وجود الحشفة (في فرج أصلي) أي: بأن يكون تغييب الحشفة في فرج أصلي، (من آدمي حي، ولو) كان الفرج المغيب فيه (دبرا).

فقوله: تغييب احتراز ممن لم يغيب؛ كمن أصاب بذكره باب الفرج.

وقوله: حشفة احتراز ممن غيب بعض الحشفة، فإن ذلك لا يسمى زنا، إذ اللواط لا يتم بدون تغييب جميع الحشفة؛ لأنه القدر الذي تثبت به أحكام الوطء في القبل وغيره.

وقوله: ولو دبرا ليدخل اللواط ووطء المرأة في الدبر؛ لأنه فاحشة.

وعلم مما تقدم: أن من وطئ أجنبية لا تحل له دون الفرج لم يلزمه حد؛

لما روى ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ((أن رجلا جاء إلى النبي ﷺ فقال: إنى وجدت امرأة في البستان فاً صبت منها كل شيء غير أني لم أنكحها. فافعل بي ما شئت. فقرأ عليه النبي ﷺ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤] (١) رواه النسائي.

ويعزر؛ لأنها معصية ليس فيها حد ولا كفارة. لكن ظاهر الحديث يدل على

أنه لا تعزير عليه إذا جاء تائبا؛ لأن النبي ﷺ لم يفعله.