Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الحدود

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١٠/ ٤١٩

فقد تبين أنه لم يأت بالحد الواجب فيجب أن يأتي به.

ويكفن المحدود بالرجم ويغسل ويصلى عليه إن كان مسلما، خلافاً لبعض

أهل العلم في الصلاة عليه.

قال الإمام أحمد: سئل علي رضي الله تعالى عنه عن شراحة وكان رجمها فقال:

((اصنعوا بها ما تصنعون بموتاكم. وصلى علي رضي الله تعالى عنه عليها)) (١) . ووجه ذلك: ما روى أبو داود بإسناده عن عمران بن حصين في حديث الجهنية ((فاًمر بها النبي ﷺ فرجمت. ثم أمرهم فصلوا عليها. فقال عمر: يا رسول الله! نصلي عليها وقد زنت؟ فقال: والذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها)) (٢) . رواه الترمذي. وفيه: ((فرجمت وصلى عليها)) وقال: حديث حسن صحيح.

ولأنه مسلم لو مات قبل الحد صُلي عليه. فيصلى عليه بعده؛ كالسارق.

(وإن زنا حر غير محصن: جُلد مائة) جلدة بلا خلاف، (وغُرِب عاماً) على الأصح، (ولو) كان الزانى (أنثى) على الأصح. سواء كان الزانى مسلماً أو كافراً؛ لأنه حد ترتب على الزنا. فوجب على الكافر؛ كوجوب القود في القتل والقطع في السرقة.

والأصل في ذلك قوله ﷾: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢].

وجاءت الأحاديث موافقة لما في القرآن.

فروى ابن عمر ((أن النبي ﷺ ضرب وغرب، وأن أبا بكر ضرب وغرب،

وأن عمر ضرب وغرب)) (٣) . رواه الترمذي.