Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الحدود

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١٠/ ٤٠٣

جمع: و) بـ (أيد)، قال (المنقح: وهو أظهر- فله ذلك)، لما روى

أبو داود من حديث أبي هريرة " أن النبي ﷺ أتي برجل قد شرب، فقال: اضربوه. وقال أبو هريرة: فمنا الضارب بنعله، والضارب بثوبه، والضارب

بيده" (١) .

(ولا يؤخر حد) أي: استيفاؤه (لمرض ولو رجي زواله)، " لأن عمر

رضي الله تعالى عنه أقام الحد على قدامة بن مظعون في مرضه ولم يؤخره " (٢) . وانتشر ذلك في الصحابة ولم ينكروه فكان كالإجماع.

ولأن إقامة الحد واجبة على الفور. فلم يؤخر ما أوجبه الله ﷾

بغيرحجة.

(ولا) يؤخر أيضا (لحر أو برد أو ضعف)، لما تقدم.

(فإن كان) الحد (جلدا، وخيف) على المجلود (من السوط: لم

يتعين، فيقام) عليه الحد (بطرف ثوب وعثكول نخل)، والعثكول: على وزن عصفور هو (٣) الضغث بالضاد والغين المعجمتين والثاء المثلثة. فإذا اخذ ضغثا

به مائة شمراخ فضربه به ضربة واحدة أجزأ. ويدل لذلك ما روى أبو أمامة بن سهل بن حنيف عن بعض أصحاب رسول الله ﷺ: " أن رجلا اشتكى حتى ضنى فدخلت عليه امرأة. فهش لها فوقع عليها. فسئل له رسول الله ﷺ. فأمر رسول الله ﷺ أن يأخذوا مائة شمراخ فيضربوه ضربة واحدة " (٤) .رواه أبو داود والنسائي، لكن قال ابن المنذر: في إسناده مقال.