Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الحدود

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١٠/ ٣٩٩

تقي الدين، واحتج بما ذكره العلماء من أصحابنا وغيرهم: أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لايسقط بذلك، بل عليه أن يأمر وينهى ولا يجمع بين

معصيتين.

(وتحرم إقامته) أي: إقامة الحد (بمسجد)، لما روى حكيم بن حزام

" أن رسول الله ﷺ نهى أن يستقاد بالمسجد، وأن تنشد الأشعار، وان تقام فيه الحدود " (١) .

ولأنه لا يؤمن أن يحدث من المحدود شيئا يتلوث به المسجد.

فإن أقيم فيه لم يعد، لحصول المقصود بإقامته وهو الزجر.

(و) يحرم أيضا (أن يقيمه) أي: يقيم الحد (إمام أو نائبه بعلمه) أي:

من غير بينة على الأصح، لقول الله ﷾: ﴿فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ﴾ [النساء: ١٥].

وقال ﷾: ﴿فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاء فَأُوْلَئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ [النور: ١٣].

ولأنه لا يجوز له أن يتكلم به. ولو رماه بما علمه منه لكان قاذفا يلزمه حد

القذف. فلم تجز إقامة الحد به، كقول غيره.

ولأنه إذا حرم النطق به فالعمل به أولى.

(أو) أن يقيم الحد (وصي على رقيق موليه) في الأصح، (كأجنبي)

أي: كما لا يجوز للأجنبي إقامة الحد على رقيق غيره.

(ولا يضمن من) أقام حدا على من (لا له إقامته) عليه، (فيما حده:

الإتلاف).

قال في " الفروع ": تحرم إقامة حد إلا لإمام أو نائبه. واختار شيخنا إلا

لقرينة، كتطلب الإمام له ليقتله. وعلى الأول: لا ضمان نص عليه. انتهى.