شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ولما روى أبو عبيدة عن أبيه عبد الله بن مسعود: " أن المشركين يوم
الخندق شغلوا رسول الله ﷺ عن أربع صلوات حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فاًمر بلالا فاًذن ثم أقام فصلى الظه، ثم أقام فصلى العصر، ثم أقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء " (١) . رواه النسائي والترمذي ولفظه له. وقال: ليس بإسناده بأس إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه.
ولأن ما بعد الأولى من المجموعتين أو الفوائت صلاة أذن لما تلتها. فلم
يشرع لها أذان؛ كما لو صلى فائتة عقب مؤداة.
وعنه: يقيم لكل صلاة من غير اذان.
وعنه: تكفي إقامة واحدة للكل.
(ويجزئ أذان مميز) للبالغين؛ لما روى ابن المنذر بإسناده عن عبد الله بن
أبي بكر بن أنس قال: " كان عمومتي يأمرونني أن اوذن لهم وأنا غلام لم أحتلم، وأنس بن مالك شاهد لم ينكر ذلك ".
ولأنه ذكر تصح صلاته. فصح اذانه؛ كالبالغ.
وعنه: لا يجزئ.
(لا) اذان (فاسق) وتقدم تعليله.
(و) لا أذان (خنثى) أي: مشكل؛ لأنه لا يعلم ذكوريته. أما الخنثى الذي ظهرت فيه علامة الرجال كبوله من ذكره ونحوه، فحكمه حكم سائر الرجال. (و) لا أذان (امرأة)؛ لأن رفع صوتها منهي عنه، وإذا كان كذلك خرج عن كونه قربة. فلم يصح؛ كالحكاية.
(ويكره) الأذان (ملحنا) وهو الذي فيه تطريب. يقال: لحن في قرائته إذا