شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
(وفيها نصف عشر الدية) أي: دية المسلم الحر، وذلك خمسة أبعرة؛
لأن في حديث عمرو بن حزم: " وفي الموضحة خمس من الإبل " (١) .
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: " في المواضح خمس خمس " (٢) . رواه الخمسة.
ولا فرق في ذلك بين كون الموضحة في الرأس والوجه على الأصح؛ لعموم الأحاديث. ويروى ذلك عن أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما. وبه يقول
أبو حنيفة والشافعي.
وعن أحمد أيضا: أن في موضحة الوجه عشرة أبعرة.
والأول المذهب.
(وهي: إن عمت رأسا ونزلت إلى وجه موضحتان) في الأصح؛ لأنه
أوضحه في عضوين. فكان لكل واحد منهما حكم نفسه؛ كما لو أوضحه في
رأسه ونزل إلى القفا.
(وإن أوضحه ثنتين) أي: موضحتين (بينهما حاجز فعشرة) أي: فيلزمه
بذلك عشرة أبعرة؛ لأنهما موضحتان. (فإن ذهب) الحاجز (بفعل جان أو)
بسبب (سراية: صارا) موضحة (واحدة). يعني: أنه يصير كما لو أوضح
الكل من غير حاجز. فإن اندملتا ثم أزال الحاجز بينهما فعليه أرش ثلاث
مواضح؛ لأنه استقر عليه أرش الأولتين با لاندمال، ثم لزمه أرش الثالثة.