شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ولا يصح الأذان أيضاً إلا (منويا)، لأنه عبادة. فاشترطت له النية؛ كسائر
العبادات.
(من) انسان (واحد).
قال في"الانصاف": فلو أذن واحد بعضه وكمله آخر لم يصح بلا خلاف
أعلمه. انتهى.
(عدل) بالجر صفة لواحد. فلا يعتد بأذان فاسق، " لأن النبي ﷺ وصف المؤذنين با لأمانة " (١) . والفاسق غير أمين.
وفيه رواية: بلى. وذكر الخلاف في"المقنع " وجهين.
قال في " الشرح الكبير": وهذا الخلاف فيمن هو ظاهر الفسق.
فأما مستور الحال فيصح أذانه بغير خلاف علمناه. انتهى.
ولا يصح الأذان أيضاً لغير فجر إلا (في الوقت)؛ لما روى مالك بن الحويرث أن النبي ﷺ قال: " إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم
أكبركم " (٢) . متفق عليه.
ولأن الأذان شرع للإعلام بدخول الوقت، وهو حث على الصلاة. فلم
يصح في وقت لا تصح فيه الصلاة.
قال في " الشرح": أما الأذان لغير الفجر قبل الوقت فلا يجزئ بغير
خلاف نعلمه. انتهى.
(ويصح) الأذان الفجر بعد نصف، الليل) وفاقاً لمالك والشافعي؛ لقول
النبي ﷺ: " أن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم " (٣) متفق عليه.