Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الديات

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١٠/ ٣٢٩

وما روي " أن عمر استشار الناس في إملاص المرأة، وهو: أن ترمي ولدها

من بطنها، يقال: أملصت المرأة ولدها إذا أسقطته. فقال المغيرة بن شعبة: شهدت النبي ﷺ قضى فيه بغرة عبد أو أمة. فقال: لتأتيني بمن يشهد معك، فشهد معه محمد بن سلمة " (١) . متفق عليه.

وقوله: (قيمتها: خمس من الإبل) صفة لقوله: غرة، وذلك نصف عشر الدية. روي ذلك عن عمر وزيد. وهو قول الجماعة؛ لأن ذلك أقل ما قدره الشارع في الجناية، وهو أرش الموضحة. فرددناه إليه، لا يقال: قد وجب في الأنملة ثلاثة أبعرة وثلث وهو دون ذلك؛ لأن ذلك إنما وجب بالحساب من دية الإصبع.

وقوله: (موروثة عنه) أي: عن الجنين (كأنه سقط حياً)؛ لأنها بدل عنه (٢) .

ولأنها دية آدمي حر فوجب أن تكون موروثه عنه.

إذا تقرر هذا (فلا حق فيها لقاتل)؛ لأنه لا يرث المقتول، (ولا)

ل (كامل رق)؛ لقيام المانع من الإرث وهو الرق.

(ويرثها) أي: يرث الغرة (عصبة سيد قاتل جنين أمته الحر). يعني: لوضرب السيد بطن أم ولده فأسقطت جنينها منه كان عليه غرة يرثها عصبته دونه؛ لأنه قاتل.

(ولا يقبل فيها) أي: في الغرة عبد (خصي، ونحوه)؛ كخنثى؛ لأن النبي ﷺ فسر الغرة بعبد أو أمة (٣) . والخنثى ليس بواحد منهما.

ولا مكاتب، (ولا معيب) عيباً (يرد) به (في بيع)؛ لأن العبد والأمة المنصوص عليهما إنما ينصرفان إلى الصحيح منهما.