Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الجنايات

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١٠/ ٢٦٩

[فصل: في حضور الإمام القصاص]

(فصل. ويحرم استيفاء قود بلا حضرة سلطان أو نائبه) في الأصح؛ لأنه

أمر يفتقر إلى اجتهاد. ويحرم الحيف فيه (١) ولا يؤمن مع قصد المقتص التشفي بالقصاص.

(وله) أي: للإمام (تعزير مخالف) أي: من اقتص بغير حضور الإمام أو

نئبه؛ لافتياته بفعل ما منع من فعله، (ويقع) القصاص (الموقع)؛ لأن

المقتص استوفى حقه.

(وعليه) أي: على الإمام أو نائبه (تفقد آله استيفاء) أي: استيفاء القود؛

(ليمنع منه) أي: من القصاص (بـ) آلة (كآلة)؛ لحرمته بالآلة الكالة؛

لقول الله ﷾: ﴿فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ﴾ [الاسراء: ٣٣].

والاستيفاء بالألة الكالة: إسراف في القتل؛ لأن فيه تعذيبا للمقتول وذلك

زيادة على القتل فيمنع منه.

(وينظر) السلطان أو نائبه (في الولي، فإن كان يقدر على استيفاء) لما

وجب له من القصاص (ويحسنه: مكنه منه)؛ لقول الله سبحانه وتعالي: ﴿وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ﴾ [الاسراء: ٣٣].

ولقوله ﷺ: " من قتل له قتيل فأهله بين خيرتين أن أحبوا قتلوا وإن أحبوا

أخذوا الديه " (٢) .

ولأنه حق للولي متميز. فكان له. استيفاؤه بنفسه إذا أمكنه؛ كسائر

الحقوق.