Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الجنايات

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١٠/ ٢٣٠

حصل موته بتركه الطلب وهو فعل نفسه. فلا يضمنه غيره" (كتركه شد

فصده)، لأنه بترك الطلب وتركه شد فصده هو المتسبب في قتل نفسه.

الصورة (السابعة: أن يسقيه سما) يقتل غالبا (لا يعلم به) شاربه، (أو

يخلطه بطعام ويطعمه، أو) يخلطه (بطعام آكله فيأكله جهلا) بالسم،

(فيموت) فيقاد به.

(فإن علم به) أي: بالسم الذي يقتل غالبا (آكل مكلف، أو خلطه)

الخالط (بطعام نفسه، فأكله أحد بلا إذنه) أي: إذن خالطه: (فهدر) أي:

فلا يضمن ذلك أحد، لعدم المباشرة والتسبب.

الصورة (الثامنة: أن يقتله بسحر يقتل غالبا) فيقاد به، لأنه قتله بما يقتل

غالبا. أشبه ما لو قتله بآلة غير السحر.] وأن كان السم أو السحر مما لا يقتل

غالبا فقتل ففيه الدية دون القصاص، لأنه عمد الخطأ. فأشبه قتيل السوط

والعصا] (١) .

(ومتى ادعى قاتل بسم أو) قاتل بـ (سحر عدم علمه أنه) أي: أن السم أو

السحر (قاتل): لم يقبل منه ذلك في الأصح، لأن السم والسحر من جنس ما

يقتل. أشبه ما لو جرحه وقال: لم أعلم أنه يموت من الجرح.

(أو) ادعى (جهل. مرض) من ضرب مريضا بمثقل لا يقتله مثله لو كان

صحيحا: (لم يقبل) منه ذلك في الأصح.

الصورة (التاسعة: أن يشهد رجلان على شخص بقتل عمد، أو بردة حيث

امتنعت توبته)؛ كما لو شهدا أنه سب الله ﷾ أو رسوله، (أو)

يشهد (أربعة بزنا محصن فيقتل) بمقتضى الشهاده، (ثم ترجع البينة وتقول:

عمدنا قتله، أو يقول الحاكم): علمت كذبهما، أو علمت كذبهم وعمدت

قتله، (أو) يقول (الولي: علمت كذبهما، وعمدت قتله. فيقاد بذلك كله

وشبهه، بشرطه)؛ وذلك لما روي القاسم بن عبدالرحمن " أن رجلين شهدا