شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
حصل موته بتركه الطلب وهو فعل نفسه. فلا يضمنه غيره" (كتركه شد
فصده)، لأنه بترك الطلب وتركه شد فصده هو المتسبب في قتل نفسه.
الصورة (السابعة: أن يسقيه سما) يقتل غالبا (لا يعلم به) شاربه، (أو
يخلطه بطعام ويطعمه، أو) يخلطه (بطعام آكله فيأكله جهلا) بالسم،
(فيموت) فيقاد به.
(فإن علم به) أي: بالسم الذي يقتل غالبا (آكل مكلف، أو خلطه)
الخالط (بطعام نفسه، فأكله أحد بلا إذنه) أي: إذن خالطه: (فهدر) أي:
فلا يضمن ذلك أحد، لعدم المباشرة والتسبب.
الصورة (الثامنة: أن يقتله بسحر يقتل غالبا) فيقاد به، لأنه قتله بما يقتل
غالبا. أشبه ما لو قتله بآلة غير السحر.] وأن كان السم أو السحر مما لا يقتل
غالبا فقتل ففيه الدية دون القصاص، لأنه عمد الخطأ. فأشبه قتيل السوط
والعصا] (١) .
(ومتى ادعى قاتل بسم أو) قاتل بـ (سحر عدم علمه أنه) أي: أن السم أو
السحر (قاتل): لم يقبل منه ذلك في الأصح، لأن السم والسحر من جنس ما
يقتل. أشبه ما لو جرحه وقال: لم أعلم أنه يموت من الجرح.
(أو) ادعى (جهل. مرض) من ضرب مريضا بمثقل لا يقتله مثله لو كان
صحيحا: (لم يقبل) منه ذلك في الأصح.
الصورة (التاسعة: أن يشهد رجلان على شخص بقتل عمد، أو بردة حيث
امتنعت توبته)؛ كما لو شهدا أنه سب الله ﷾ أو رسوله، (أو)
يشهد (أربعة بزنا محصن فيقتل) بمقتضى الشهاده، (ثم ترجع البينة وتقول:
عمدنا قتله، أو يقول الحاكم): علمت كذبهما، أو علمت كذبهم وعمدت
قتله، (أو) يقول (الولي: علمت كذبهما، وعمدت قتله. فيقاد بذلك كله
وشبهه، بشرطه)؛ وذلك لما روي القاسم بن عبدالرحمن " أن رجلين شهدا