Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الصلاة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١/ ٤٦٥

قام بهما من يحصل به الإعلام غالبا أجزأ عن الكل، وان كان واحدا. نص

عليه.

وعلم مما تقدم: أن من صلى بلا أذان ولا إقامة صحت صلاته؛ لما روي

عن علقمة والأسود انهما قالا: " دخلنا على عبد الله بن مسعود فصلى بنا بلا أذان ولا إقامة " (١) . رواه الأثرم، واحتج به الإمام أحمد. وهو قول

الجمهور.

وروي عن عطاء: أن من نسي الإقامة يعيد صلاته، ونحوه عن الأوزاعي. واجيب بأن الإقامه أحد الأذانين. فلم يفسد تركها؛ كالآخر.

(وتحوم الأجرة عليهما) أي: على الأذان والإقامة؛ لما روي " أن النبي ﷺ

قال لعثمان بن أبي العاصى. واتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا " (٢) . رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه. وقال: العمل على هذا عند أهل العلم.

ولأنه يقع قربه لفاعله. أشبه الإمامة. والإقامة كالأذان معنى وحكما

وفيهما (٣) رواية: يجوز.

(فان لم يوجد) مؤذن (متطوع)، ولا مقيم متطوع، (رزق الإمام من بيت المال من يقوم بهما) أي: الأذان والإقامة؛ لأن بالمسلمين حاجة إلى ذلك،

ويكون ما يرزقه الإمام في ذلك من مال الفيء؛ لأنه المعد للمصالح فهو

كأرزاق القضاة والقراء.

وعلم مما تقدم: انه إذا وجد متطوع بذلك لم يعط غيره شيئاً من بيت

المال؛ لعدم الحاجة إليه.