شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ولهما من حديث أبي برزة: " لا تصاحبنا ناقة عليها لعنة " (١) .
قال في" الفروع ": فيتوجه احتمال أن النهي عن مصاحبتها فقط. ولهذا
روى أحمد من حديث عائشة: " أنه ﷺ أمر أن ترد، وقال: لا يصحبني شيء ملعون " (٢) .
ويحتمل مطلقا من العقوبة المالية؛ لينتهي الناس عن ذلك. وهو الذي ذكره
ابن هبيرة في حديث عمران.
ويتوجه على الأول احتمال: إنما نهى لعلمه باستجابة الدعاء. وللعلماء
كهذه الأقوال.
وقال ابن حامد: إذا لعن أمته أو ملكا من أملاكه فعلى مقالة أحمد يجب
إخراج ذلك عن ملكه، فيعتق العبد ويتصدق بالشيء؛ لأن المرأة لعنت بعيرها،
فقال النبي ﷺ: " لا يصحبنا ملعون. خليه".انتهى كلامه في" الفروع ".
(و) يحرم (تحميلها) أي: تحميل الدابة شيئا (مشقا)؛ لما في ذلك من
تعذيب الحيوان.
(و) يحرم (حلبها ما) أي: شيئا (يضر ولدها)؛ لأن كفايته واجبة على
مالكه.
ولأن لبنه مخلوق له. فأشبه ولد الأمة.
(و) يحرم (ذبح) حيوان (غير مأكول لإراحته) من مرض أو غيره؛ لأنه
مال ما دام حيا، وذبحه إتلافه، وقد نهي عن إتلاف المال.
(و) يحرم (ضرب وجه، ووسم فيه) أي: في الوجه.
قال في" الفروع ": و" لعن النبي ﷺ من وسم أو ضرب الوجه " (٣) .