Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب النفقات

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١٠/ ١٦٦

] فصل: في نفقة الزوجة]

(فصل. والواجب) على الزوج: (دفع قوت) من الخبز والأدم ونحو

ذلك إلى زوجته وخادمها، (لا) دفع (بدله) أي: بدل القوت من نقد أو

فلوس. فلا يلزمها قبوله؛ لأنه ضرر عليها لحاجتها إلى من يبتاعه لها، وقد

لا يحصل، أو يلزمها منه مشقة بخروجها له، أو تكليف من يمن عليها به.

(ولا) دفع (حب) فلا يلزمها قبوله؛ لما فيه ذلك من تكليفها طحنه وعجنه

وخبزه.

ولقول ابن عباس "في قوله ﷾: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ [المائدة: ٨٩] قال: الخبز والزيت ".

وعن ابن عمر: " الخبز والسمن، والخبز والزيت، والخبز والتمر.

وأفضل ما تطعمونهن: الخبز واللحم ". ففسر إطعام الأهل بالخبز مع غيره من

الأدم.

ولأن الشرع ورد بالإيجاب مطلقا من غير تقدير ولا تقييد. فوجب أن يرد

إلى العرف، كما في القبض والإحراز. وأهل العرف إنما يتعارفون فيما بينهم في الإنفاق على أهليهم الخبز والأدم دون الحب. والنبي ﷺ وأصحابه إنما كانوا ينفقون ذلك فكان ذلك هو الواجب.

ولأنها نفقة واجبه على المنفق (١) . فكان الواجب فيها الخبز؛ كنفقة

المماليك.

فعلى هذا لو طلبت مكان الخبز حبا أو دقيقا أو دراهم أو غير ذلك لم يلزمه

بدله، كما أنها لا يلزمها قبوله.