شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
[فصل: في الشك في الرضاع]
(فصل. وإن شك) بالبناء للمفعول (في رضاع) يعني: هل وجد إرضاع
أو لا؟ بني على اليقين، لأن الأصل عدم الإرضاع.
(أو) شك في (عدده) أي: عدد الرضعات: (بني على اليقين)؛ لأن
الأصل عدم وجود الرضاع المحرم.
(وإن شهدت به) أي: بالرضاع المحرم امرأة (مرضية: ثبت) بشهادتها
على الأصح؛ لما روى عقبة بن الحارث قال: " تزوجت أم يحيى بنت أبي
إهاب فجاءت أمة سوداء فقالت (١) : قد أرضعتكما. فاً تينا النبي ﷺ فذكرت ذلك له. فقال: وكيف وقد زعمت ذلك " (٢) . متفق عليه.
وفي لفظ رواه النسائي قال: " فأتيته من قبل وجهه. فقلت: إنها كاذبة.
فقال: كيف وقد زعمت أنها قد أرضعتكما؟ خل سبيلها " (٣) .
وهذا يدل على الاكتفاء بالمرأة الواحدة.
وقال الشعبي: كانت القضاة يفرقون بين الرجل والمراة بشهادة امرأة واحدة
في الرضاع.
ولأن هذا شهادة على عورة. فنقبل (٤) فيها شهادة المنفردات، كالولادة.