Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١٠/ ١٥٤

[فصل: في الشك في الرضاع]

(فصل. وإن شك) بالبناء للمفعول (في رضاع) يعني: هل وجد إرضاع

أو لا؟ بني على اليقين، لأن الأصل عدم الإرضاع.

(أو) شك في (عدده) أي: عدد الرضعات: (بني على اليقين)؛ لأن

الأصل عدم وجود الرضاع المحرم.

(وإن شهدت به) أي: بالرضاع المحرم امرأة (مرضية: ثبت) بشهادتها

على الأصح؛ لما روى عقبة بن الحارث قال: " تزوجت أم يحيى بنت أبي

إهاب فجاءت أمة سوداء فقالت (١) : قد أرضعتكما. فاً تينا النبي ﷺ فذكرت ذلك له. فقال: وكيف وقد زعمت ذلك " (٢) . متفق عليه.

وفي لفظ رواه النسائي قال: " فأتيته من قبل وجهه. فقلت: إنها كاذبة.

فقال: كيف وقد زعمت أنها قد أرضعتكما؟ خل سبيلها " (٣) .

وهذا يدل على الاكتفاء بالمرأة الواحدة.

وقال الشعبي: كانت القضاة يفرقون بين الرجل والمراة بشهادة امرأة واحدة

في الرضاع.

ولأن هذا شهادة على عورة. فنقبل (٤) فيها شهادة المنفردات، كالولادة.