Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب العدد

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١٠/ ١٢٠

أعبد له. فأدركهم بطرف القدوم فقتلوه. فأتاني نعيه وأنا في دار شاسعة من دور

أهلي. فأتيت النبي ﷺ فذكرت ذلك له. فقلت: إن نعي زوجي أتاني في دار شاسعة من دور أهلي، ولم يدع نفقة ولا مالا، وليس المسكن له فلو تحولت

إلى أهلي وإخوتي لكان أرفق بي في بعض شأني. قال: تحولي. فلما خرجت

إلى المسجد دعانى أو أمر بي (١) فدعيت. فقال: امكثي في بيتك الذي أتاك فيه

نعي زوجك حتى يبلغ الكتاب أجله، فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا " (٢) .

رواه الخمسة وصححه الترمذي.

وزادوا إلا النسائي وابن ماجه قالت: " فأرسل إلي عثمان فأخبرته فأخذ به فأمرها بالمكث في بيتها الذي أتاها فيه نعي زوجها بعد الرخصة في الخروج منه " (٣) .

وذلك يدل على المنع منه، لأنه لو جاز لاستمر على الإذن فيه، وإنما يجب

عليها المكث مع عدم الضرورة إلى النقلة. فإن اضطرت إلى النقلة بأن وجد شيء

من الأعذار المذكورة في المتن، أو خافت على نفسها فيه من سيل، أو نار، أو

فتنة، أو لص، أو نحو ذلك: جاز لها أن تنتقل؛ لأن ذلك كله موضع

ضرورة.

(وتحول) المعتدة بالبناء للمفعول (لأذاها، لا من حولها) يعني: أن

المعتدة إذا حصل منها أذى لمن حولها حولت عنهم في الأصح.

وقيل: يحولون عنها.