Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب العدد

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١٠/ ١١٦

[فصل: في الإحداد]

(فصل. يحرم إحداد) - وسيأتي تعريفه- (فوق ثلاث) أي: ثلاث ليال،

وتدخل الأيام بالتبعيه (على ميت غير زوج)؛ لما روت زينب بنت أم سلمة

قالت: "دخلت على أم حبيبة زوج النبي ﷺ حين توفي أبوها أبو سفيان.

فدعت بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره فدهنت منه جارية، ثم مست بعارضها. وقالت: والله! مالي بالطيب من حاجة، غير أنى سمعت رسول الله ﷺ يقول:

لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق تلاث ليال، إلا على زوج أربعة (١) أشهر وعشرا " (٢) . متفق عليه.

(ويجب) الإحداد (على زوجته) أي: زوجة الميت إن كانت (بنكاح

صحيح)؛ لأن النكاح إن كان فاسدا فهي ليست زوجة على الحقيقة الشرعية.

ولأنها من كانت تحل له ويحل لها فتحزن على فقده.

(ولو) كانت (ذمية) والزوج مسلم أو ذمي، (أو) كانت (أمة) والزوج

حر أو عبد، (أو) كانت (غير مكلفة) والزوج مكلف أو غير مكلف (زمن

عدته)؛ لعموم الأحاديث فيهن، ولتسأويهن في اجتناب المحرمات، وكذلك

في حقوق النكاح. فتساوين في الإحداد؛ لأنه اجتناب محظور. وإنما تفارق

غير المكلف في عدم الإثم.

وعلم مما تقدم: أن الإحداد لا يجب على البائن على الأصح، سواء كانت

بطلقة أو بثلاث أو بفسخ.