شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ولأنه لو عذر بالتأخير لفاتت فائدة التوقيت (١) .
وأما كون عدم جواز التاًخير مختصا بالذاكر القادر؛ فلما روى أبو قتادة أن
رسول الله ﷺ قال: " ليس في النوم تفريط، انما التفويط في اليقظة: أن تؤخر
الصلاة إلى أن يدخل وقت صلاة اخرى " (٢) . رواه مسلم.
ويستثنى مما تقدم صورتان إحداهما: ما أشير إليها بقوله:
(إلا لمن له الجمع) أي: الجمع بين الصلاتين في صورة جمع التاًخير.
(وينويه) في الوقت التي تعتبر نيته فيه؛ " لأنه ﷺ كان يؤخر الصلاة الأولى في الجمع ويصليها في وقت الثانية " (٣) . وسياتي.
والصورة الثانية: ما أشير إليها بقوله: (أو لمشتغل بشرطها الذي يحصله
قريبا)؛ كما لو قام يصلي في اثناء الوقت فانقطع ثوبه قطعاً لا تصح معه الصلاة؛ لانكشاف عورته بسبب ذلك القطع، وليس عنده غيره، ولم يفرغ من خياطته حتى خرج الوقت ونحو ذلك.
(وله) أي: ولمن لزمته صلاة (تأخير فعلها في الوقت مع العزم عليه) أي:
على الفعل (مالم يظن مانعا) أي: حصول ما يمنعه من فعلها في الوقت؛
(كموت وقتل وحيض) أي: كمن يظن انه يموت أو يقتل في وقتها قبل فعلها، أو
تظن المراة انها تحيض في وقتها قبل فعلها.
(او) ما لم (يعر سترة اوله)، أي: أول الوقت (فقط) ليصلي فيها ولا يعيرها