شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
يعارضه ولا ما يمنعه. فتعين إحالة حكمه على من وجد السبب منه، سواء ادعاه
البائع أو لم يدعه.
(وإن ادعاه) أي: ادعى الولد (مشتر لنفسه) فيما إذا باعها قبل استبرائها
وولدته لأكثر من نصف سنة من حين بيع، (أو) ادعى في هذه الصوره (كل
منهما) أي: من البائع والمشتري (أنه) أي: أن الولد (للآخر والمشتري مقر
بوطئها) في هذه الصورة: (أري) الولد (القافة) على الأصح. نقله صالح
وحنبل؛ لأن نظر القافة طريق شرعي إلى معرفة النسب عند الاحتمال، بدليل ما روت عائشه قالت: "إن رسول الله ﷺ دخل علي مسرورا، تبرق أسارير (١) وجهه. فقال: ألم تري أن مجززا نظر انفا إلى زيد بن حارثة وأسأمة بن زيد،
فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض" (٢) . رواه الجماعة. وهذا لفظ أحمد
والبخاري.
(وإن استبرئت) أي: استبرأ البائع الجارية التي وطئها ثم باعها (ثم ولدت
لفوق نصف سنة) من حين البيع، (أو لم تستبرا) يعني: أو باعها ولم يستبرئها
وولدت لفوق نصف سنة من حين البيع، (ولم يقر مشتر له) أي: للبائع (به)
أي: بالولد الذي ولدته: (لم يلحق) الولد (بائعا)؛ لأنه ولد أمة المشتري
فلا يقبل دعوى غيره له إلا بإقرار من المشتري.
(وإن ادعاه) أي: ادعى البائع أن الولد ولده (وصدقه مشتر) على ذلك