Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب اللعان

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١٠/ ٧٤

] فصل: فيما يترتب على اللعان]

(فصل. ويثبت بتمام تلاعنهما أربعة أحكام):

الحكم الأول: (سقوط الحد) عنه إن كانت الزوجة محصنه، (أو

التعزير) إن لم تكن محصنه، (حتى) أنه يسقط عنه حد القذف أو التعزير

(لمعين) أي: لرجل معين (قذفها به) باًن قال لها: زنيت بزيد فإنه يسقط عنه

حد القذف لزيد، (ولو اغفله) أي: أغفل ذكر الرجل الذي عينه (فيه) أي:

في اللعان؛ لأن اللعان بينة في أحد الطرفين باتفاق. فكان بينة في الطرف

الاخر؛ كالشهادة.

ولأن به حاجة إلى قذف الزانى لما أفسد عليه من فراشه، وربما يحتاج إلى

ذكره ليستدل بشبه الولد للمقذوف على صدق قاذفه.

والأصل في ذلك ما روى ابن عباس: " أن هلال بن أمية قذف امرأته عند

النبي ﷺ بشريك بن سحماء. فقال النبي ﷺ: البينة أو حد في ظهرك. فقال: يا رسول الله! إذا رأى أحدنا على امرأته رجلا يلتمس البينة؟ فجعل النبي ﷺ يقول: البينة وإلا حد في ظهرك. فقال هلال: والذي بعثك بالحق! إنى لصادق. ولينزلن الله ما يبرئ ظهري من الحد. فنزل جبريل ﵇ بقوله ﷾: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ فقرأ حتى بلغ ﴿إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [النور: ٦ - ٩]. فانصرف النبي ﷺ. فأرسل إليها. فجاء هلال فشهد والنبي ﷺ يقول: إن الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب؟ ثم قامت فشهدت فلما كان عند الخامسة وقفوها. فقالوا: إنها موجبة. ونكصت حتى

ظننا أنها ترجيع. ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم. فمضت. وقال

النبي ﷺ: انظروها فإن جاءت به أكحل العينين سابغ الإليتين خدلج الساقين فهو لشريك بن سحماء فجاءت به كذلك. فقال النبي ﷺ: لولا ما مضى من