شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
إذا علمت ذلك فإنه (من قذف زوجته بزنا ولو) كان ما قذفها به من الزنا
(بطهر وطئ فيه) الزوج، وسواء كان قذفه إياها بالزنا (في قبل أو دبر فكذبته:
لزمه) أي: لزم الزوج (ما يلزم بقذف أجنبية.
ويسقط) عنه ما كان يلزمه لو لم تصدقه (بتصديقها) إياه.
(وله إسقاطه) أي: إسقاط ما كان يلزمه بقذفه (بلعانه ولو وحده) يعني:
وأن تلاعن هي، (حتى) ولو كان ما أسقطه بلعانه (جلدة) من حد القذف (لم
يبق) عليه (غيرها.
وله) أي: وللزوج (إقأمة البينة) عليها (بعد لعانه) بالزنا، (ويثبت
موجبها) أي: موجب البينة.
(وصفته) أي: صفه اللعان: (أن يقول زوج أربعا) أولا: (اشهد بالله
إنى لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنا ويشير إليها، ولا حاجة لأن تسمى أو تنسب إلا مع غيبتها، ثم يزيد في خامسة: وإن لعنة الله عليه إن كان من
الكاذبين). ولا يشترط على الأصح أن يقول: فيما رماها به من الزنا.
(ثم) تقول (زوجة أربعا: أشهد بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من
الزنا، ثم تزيد في خامسة: وإن غضب الله عليها إن كان من الصادقين). ولا
يشترط على الأصح أن تقول: فيما رمانى به من الزنا.
(فإن نقص لفظ من ذلك) أي: مما يشترط ذكره (ولو أتيا بالأكثر) من
ذلك، (وحكم حاكم) به: لم يصح؛ لأنه نص القرآن أتى على خلاف القياس
بعدد. فكان واجبا؛ كسائر المقدرات بالشرع.
(أو بدأت به) أي: بدأت المرأة باللعان، (أو قدمت " الغضب "، أو
أبدلته بـ " اللعنة "، أو " السخط "، أو قدم " اللعنة "، أو ابدلها بـ " الغضب "