شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
(ولا) تجزئه (القيمة) أي: أن يخرج قيمة الواجب على الأصح، لظاهر
قوله ﷾: ﴿فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ [المجاددة: ٤]. ومن أخرج القيمة
لم يطعم.
(ولا) يجزئ في كفارة (عتق، و) لا (صوم، و) لا (إطعام إلا بنية)
وهو: أن ينوي كون ذلك من جهة الكفارة، لقول النبي ﷺ: " إنما الأعمال بالنيات " (١) ..
ولأن العتق والصوم والإطعام مما يختلف وجهه فيقع متبرعا به، ويقع عن
نذر وعن كفارة. فلا ينصرف إلى هده الكفارة بدود النية.
وصفتها: أن ينوي بالعتق أو الصيام أو الإطعام عن هذه الكفارة، فإن زاد
الواجبة فهو تأكيد.
(و) حينئذ (لا تكفي نية التقرب) إلى الله ﷾ (فقط) " لأن
التقرب يتنوع إلى واجب وإلى نفل. وموضيع النية مع التكفير أو قبله بيسير. وإن كانت الكفارة صياما اشترط نية الصيام عن الكفارة في كل ليلة، لقول النبي ﷺ: " لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل " (٢) .
إذا علمت ذلك (فإن كانت) عليه كفارة (واحدة لم يلزمه تعيين سببها) بنيته
في الأصح، بل ينوي العتق، أو الصوم، أو الإطعام الكفارة الواجبة عليه، لأنه
تعين بكون السبب الموجب لها واحدا.
(ويلزم مع نسيانه) أي: نسيان سببها (كفارة واحدة) في الأصح.
وقيل: تلزمه كفارات بعدد الأسباب كل واحدة عن سبب، كمن نسي صلاة
من يوم لا يعلم عينها فإنه يلزمه خمس صلوات.
(فإن عين) سببا (غيره) أى: غير السبب الذي وجبت الكفارة فيه (غلطا