شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
] فصل: إذا لم يستطع الصوم]
(فصل. فإن لم يستطع صوما: لكبر، أو مرض ولو رجي برؤه)، أو
(يخاف زيادته أو تطاوله، أو) لا يستطيع (لشبق) به: (أطعم ستين
مسكينا)؛ لقول الله ﷾: ﴿فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ [المجاددة: ٤].
وقد وردت السنة بكون الكبر والشبق من الأعذار التي يجوز معها الانتقال إلى الطعام. فمن ذلك: " أن أوس بن الصامت لما أمره رسول الله ﷺ بالصوم قالت امرأته: يا رسول الله! إنه شيخ كبير. ما به من صيام. قال: فليطعم ستين مسكينا " (١) .
ولما " أمر رسول الله ﷺ سلمة بن صخر بالصيام. قال: وهل أصبت
ما أصبت إلا من الصيام؟ قال: فأطعم " (٢) . فنقله إلى الطعام لما أخبره أن به من
الشبق والشهوة ما يمنعه من الصيام. وقس عليهما ما في معناهما.
ويشترط في المسكين الذي يجزئ إطعامه كونه (مسلما حرا، ولو) كان
(انثى). ويأتي حكم المكاتب.
(ولا يضر وطء مظاهر منها أثناء إطعام). نقله ابن منصور عن أحمد.
وكذا في أثناء عتق؛ كما لو عتق نصف عبد ثم وطئها، ثم عتق نصفا آخر فإن
وطئه لا يؤثر فيما عتقه قبله- ومنعهما في " الانتصار "- ثم سلم الإطعام؛ لأنه
بدل والصوم مبدل؛ كوطء من لا يطيق الصوم في الإطعام.