شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
] فصل: إذا لم يجد رقبة في الكفارة]
(فصل. فإن لم يجد) الرقبة بأن عجز عنها العجز الشرعي: (صام)
المظاهر، سواء كان (حرا أو قنا شهرين، ويلزمه تبييت النية) لصرمه؛ لكونه
واجبا.
(و) يلزمه (تعيينها) أي: تعيين النية (جهة الكفارة)؛ لقوله ﷺ: " إنما
الأعمال بالنيات " (١) .
(و) يلزمه أيضا (التتابع) أي: تتابع صوم الشهرين بالفعل، (لا نيته)
أي: لا نية التتابع إذا حصل بالفعل؛ لقول الله ﷾: ﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا﴾ [المجاددة: ٤]. والمراد بالتتابع: الموالاة بين صيام أيام الشهرين بأن لا يفطر فيهما ولا يصوم من غير الكفارة.
وأما كونه لا تجب نيه التتابع في الأصح؛ لأنه تتابع واجب. فلم يفتقرإلى
نية؛ كالمتابعة بين الركعات. ويفارق الجميع بين الصلاتين فإنه رخصة فافتقر
إلى نية الترخص.
(وينقطع) التتابع (بوطء مظاهر منها ولو) كان (ناسيا) على الأصح؛ لأن
الوطء لا يعذر فيه بالنسيان، (أو) كان وطؤه (مع عذر يبيح الفطر)؛ كما لو
وطئ المظاهر منها وهو مريض مرضا يبيح الفطر، أو وهو مسافر سفرا يبيح الفطر، (أو) وطئها (ليلا)، عامدا أو ناسيا على الأصح؛ لأن الله سبحانه