Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١٠/ ٢٢

تكون الزوجة مدخولا بها أو غير مدخول بها. نص على ذلك. وسيأتي

محترزات ذلك.

والأصل في الإيلاء قوله ﷾: ﴿لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَآؤُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٢٦ - ٢٢٧].

وكان أبي بن كعب وابن عباس يقرآن: " يقسمون " مكان ﴿يُؤْلُونَ﴾.

قال ابن عباس: كان أهل الجاهلية إذا طلب الرجل من امرأته شيئا فأبت أن

تعطيه: حلف أن لا يقربها السنة والسنتين والثلاث. فيدعها لا أيما ولا ذات

بعل. فلما كان الإسلام جعل الله ذلك للمسلمين أربعة أشهر، ونزلت هذه الآية.

وقال سعيد بن المسيب: كان الإيلاء ضرار أهل الجاهلية، حتى نزلت هذه الآية. (ويترتب حكمه) أي: حكم الإيلاء (مع خصاء) أي: مع كون الزوج

مقطوع الخصيتين دون الذكر.

(و) مع (جب) أي: قطع (بعض ذكر) أي: بعض ذكر الزوج إذا بقي

منه ما يمكن جماعه به.

(و) مع (عارض) بالزوج أو بالزوجة (يرجى زواله، كحبس،

لا عكسه) أي: لا مع عارض لا يرجى زواله، (كريق) وعفل.

وقد علم مما تقدم أن الإيلاء يشترط له شروط ستة:

الأول: أن يكون الحالف زوجا لمن حلف على ترك وطئها.

الثانى: أن يكون ممن يمكنه الجماع.

الثالث: أن يكون حلفه بالله أو بصفة من صفاته.

الرابع: أن يكون حلفه على ترك وطء (١) زوجته في القبل.

الخامس: أن تكون الزوجة ممن يمكن جماعها.