Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الرجعة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١٠/ ٨

الرجعة في حديث ابن عمر في قوله ﷺ: " مره فليراجعها " (١) .

وقد اشتهر هذا الاسم فيها من أهل العرف كاشتهار اسم الطلاق، فيسمونها

رجعة والمرأة رجعية. وورد الكتاب بلفظ الرد [في قوله ﷾: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُواْ إِصْلَاحًا﴾ [البقرة: ٢٢٨]، وبلفظ الإمساك] (٢) في قوله ﷾: (فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) [البقرة: ٢٣١]، وقوله ﷾: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ﴾ (٣) [البقرة: ٢٢٩] فتصح الرجعة بهذه الألفاظ ونحوها.

(ولو زاد: للمحبة أو) زاد اللإهانة)، كما لو قال: راجعتها للمحبة،

أو راجعتها للإهانة.

قال في " الرعاية ": وإن قال: راجعتك للمحبة أو للإهانة، فهي رجعة

صحيحة، وكذا إن قال: راجعتك لمحبتي إياك أو لإهانتك. انتهى.

ووجه الصحة في ذلك، لكونه أتى بالرجعة وبين سببها.

ومحل ذلك: حيث لا نية تخالف ذلك ولذلك قلت: (إلا أن ينوي رجعتها

إلى ذلك) أي: إلى المحبة أو إلى الإهانة (بفراقها) منه فلا تصح الرجعة.

قال في " الرعاية ": وإن أراد: راجعتك إلى الإهانة بفراقي إياك أو المحبة

فلا رجعه. انتهى.

وذلك لحصول التضاد، لأن الرجعة لا تراد بالفراق.

و (لا) تصح الرجعة بقول الزوج: (نكحتها، أو تزوجتها) في الأصح،

لأن ذلك كنايه، والرجعة استباحة بضع مقصود. فلا تحصل بالكنايه،

كالنكاح.

(وليس من شرطها) أي: شرط صحه (٤) الرجعة (الإشهاد) عليها على الأصح،