شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
الرجعة في حديث ابن عمر في قوله ﷺ: " مره فليراجعها " (١) .
وقد اشتهر هذا الاسم فيها من أهل العرف كاشتهار اسم الطلاق، فيسمونها
رجعة والمرأة رجعية. وورد الكتاب بلفظ الرد [في قوله ﷾: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُواْ إِصْلَاحًا﴾ [البقرة: ٢٢٨]، وبلفظ الإمساك] (٢) في قوله ﷾: (فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) [البقرة: ٢٣١]، وقوله ﷾: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ﴾ (٣) [البقرة: ٢٢٩] فتصح الرجعة بهذه الألفاظ ونحوها.
(ولو زاد: للمحبة أو) زاد اللإهانة)، كما لو قال: راجعتها للمحبة،
أو راجعتها للإهانة.
قال في " الرعاية ": وإن قال: راجعتك للمحبة أو للإهانة، فهي رجعة
صحيحة، وكذا إن قال: راجعتك لمحبتي إياك أو لإهانتك. انتهى.
ووجه الصحة في ذلك، لكونه أتى بالرجعة وبين سببها.
ومحل ذلك: حيث لا نية تخالف ذلك ولذلك قلت: (إلا أن ينوي رجعتها
إلى ذلك) أي: إلى المحبة أو إلى الإهانة (بفراقها) منه فلا تصح الرجعة.
قال في " الرعاية ": وإن أراد: راجعتك إلى الإهانة بفراقي إياك أو المحبة
فلا رجعه. انتهى.
وذلك لحصول التضاد، لأن الرجعة لا تراد بالفراق.
و (لا) تصح الرجعة بقول الزوج: (نكحتها، أو تزوجتها) في الأصح،
لأن ذلك كنايه، والرجعة استباحة بضع مقصود. فلا تحصل بالكنايه،
كالنكاح.
(وليس من شرطها) أي: شرط صحه (٤) الرجعة (الإشهاد) عليها على الأصح،