شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
(إلا مع اعتقاد أحدهما خطأ الآخر) فإن المعتقد خطأ رفيقه لا يحرم عليه وطء زوجته أو أمته، ولا يحنث فيما بينه وبين الله ﷾؛ لأنه ممكن صدقه. وإن أقر كل واحد منهما: أنه الحانث طلقت زوجتاهما أو عتقت أمتاهما بإقرارهما على أنفسهما.
وإن أقر أحدهما حنث وحده فإن ادعت امرأة أحدهما عليه الحنث فأنكر، فالقول قوله.
(أو يشتري أحدهما أمة الآخر: فيُقرع بينهما) أي: بين الأمتين (حينئذ)، فمن خرجت لها القرعة: عتقت.
(وإن كانت) الأمة (مشتركة بين موسرين، وقال كل منهما) أي: من الشريكين بأن قال أحدهما: إن كان غرابّا (فنصيبي حر)، وقال الآخر: إن لم يكن غرابّا فنصيبي حر (عَتَقَتْ) كلها (على أحدهما، ويميز) من عتقت عليه (بقرعة) والولاء له.
(و) من قال (لامرأته وأجنبية: إحداكما طالق) طلقت امرأته، أو قال لجماعة- ولو كانت لها بنت غير زوجته-: ابنتك طالق، (أو قال: سَلْمَى طالق واسمها) أى: اسم امرأته سلمى واسم الأجنبية سلمى: (طلقت امرأته) " لأنه لا يملك طلاق غيرها.
ولأنه إزالة ملك. أشبه ما لو باع ماله ومال غيره بغير إذنه فإنه يصح في ماله دون مال غيره.
(فإن قال: أودت الأجنبية دُيَّنَ) فيما بينه وبين الله ﷾؛ لاحتمال صدقه.
ولأن لفظه يحتمله.
(ولم يُقبل) منه ذلك (حكماً) أي: في الحكم.
قال أحمد في رجل تزوج امرأة فقال لحماته: ابنتك طالق، وقال: أردت ابنتك الأخرى التي ليست بزوجتي فلا يقبل منه، وذلك لكون الزوجة محلاًً للطلاق. بخلاف غيرها.