شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
[باب: الشك في الطلاق]
هذا (باب) يذكر فيه (الشك في الطلاق).
الشك هو: التردد بين شيئين لا يترجح أحدهما على الآخر.
(وهو هنا: مطلق التردد) يعني: والمقصود به هاهنا التردد بين وجود المشكوك فيه من لفظ الطلاق أو عدده أو شرطه، وعدمه. والبقاء على الأصل واجب إلى أن يثبت المزيل.
والأصل في هذا حديث عبد الله بن زيد عن النبي ﷺ: " أنه سئل عن الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة. فقال: لا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً " (١) . متفق عليه.
فأمره بالبناء على اليقين واطراح الشك فلهذا قلت:
(ولا يلزم) الطلاق (بشكٍ فيه، أو) بشك (فيما عُلِّق عليه) الطلاق، (ولو) كان المعلق عليه الطلاق (عَدَمِيّاً)؛ بأن قال: إن لم أدخل الدار يوم كذا فزوجتي طالق، ومضى اليوم وشك هل دخل الدار فيه أوْ لا، لأنه شك طرأ على يقين. فوجب اطراحه؛ كما لو شك المطهر في الحدث.
قال الموفق: والورع: التزام الطلاق.
وقال الخرقي: إذا طلق فلم يدر أواحدة طلق أم ثلاثاً اعتزلها. وعليه نفقتها
ما دامت في العدة. فإن راجعها في العدة استمر عليه وجوب نفقتها، ولم يطأها حتى يتيقن كم الطلاق.