Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الطلاق

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٩/ ٤٨١

[باب: التأويل في الحلف]

هذا (باب) يذكر فيه (التأويل في الحلف.

وهو) أي: والتأويل في الحلف: (أن يريد) الحلف (بلفظٍ) أي: باللفظ الصادر منه (ما) أي: معنى (يخالف ظاهره) أي: ظاهر لفظه.

(ولا ينفع) التأويل في الحلف (ظالماً) بحلفه؛ (لقول رسول الله ﷺ:

" يمينكَ على ما يُصدِّقُكَ به صاحبُك) " (١) . رواه مسلم وأبو داود.

فالظالم كالذى يستحلفه الحاكم على حقَّ عنده، فهذا تنصرف يمينه إلى ظاهر الذي عناه المستحلف.

ولا ينفع الحالف تأويله؛ لما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:

" اليمينُ على نية المستحْلِف " (٢) . رواه مسلم.

ولأنه لو ساغ التأويل للظالم لبطل المعنى المبتغى باليمين، إذ المقصود منها تخويف الحالف؛ ليرتدع عن الجحود خوفاً من عاقبة اليمين الكاذبة، فمتى ساغ التأويل له انتفى ذلك، وصار التأويل وسيلة إلى جحد الحقوق.