شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
وقيل: إذا بهر (١) ضوءه. فلو لم ير الهلال حتى أقمر ولا نية له تخالف لفظه: لم تطلق.
(و) من قال لزوجته: (إن رأيت زيدا فأنت طالق، فرأته) مطاوعة (لا مكرهة ولو) كان زيد عند رويتها إياه (ميتا، أو) كان (في ماء، أو) كان في (زجاج شفاف: طلقت)؛ لأنها رأته حقيقة في حال طواعيتها. فوجدت الصفة المعلق عليها طلاقها.
(إلا مع نية أو قرينة) تخص الروية بحالة فلا تطلق برويتها إياه في غير تلك الحالة. (ولا تطلق: إن رأت خياله في ماء، أو) رأت خياله في (مرآة)؛ لأنها لم تره، (أو جالسته) أي: جالست زيداً حال كونها (عمياء) يعني: فإنها لا تطلق في الأصح؛ لأنها لم تره ما لم تكن نيته أن لا تجمع به.
(و) من له زوجتان فأكثر وقال: (من بَّشْرتني، أو) قال من: (أخبرتني بقدوم أخي فهى طالق فأخبره) بذلك (عدد) أي: اثنتان فأكثر من زوجاته (معاً) أي: لم تسبق واحدة غيرها: (طلقن) أي: طلق ذلك العدد الذي أخبره معاً؛ لأن لفظة " من " تقع على الواحد فما زاد.
قال الله ﷾: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧]
وقال ﷾: ﴿وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾ [الأحزاب: ٣١].
لأنه قد حصل التبشير أو الخبر بالعدد معا. فطلق؛ لوجود الصفة به.
(وإلا) أي: وإن لم يبشره أو " يخبره إلا واحدة بعد واحدة: (فسابقة) يعني: فإنه تطلق السابقة وحدها.
ومحل ذلك: إن (صُدِّقت)؛ لأن التبشير حصل بإخبار السابقة.
(وإلا) أي: وإن لم تصدق الأولى: (فـ) تطلق (أول صادقة)؛ لأن السرور أو الغم إنما حصل بخبرها.