شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
Printed page ١/ ٤٤١
فصل [في النفاس]
(النفاس لا حد لأقله). وبه قال الثوري والشافعي؛ لأنه لم يرد في الشرع تحديده فيرجع فيه إلى الوجود، وقد وجد قليلا وكثيرا وقد روي: " أن امرأة ولدت على عهد رسول الله ﷺ فلم تر دما فسميت ذات الجفوف " (١) .
ولأن اليسير دم وجد عقيب سببه. فكان نفاسا؛ كالكثير. وعنه: أقله
يوم.
(وهو) أي: النفاس (دم يرخيه الرحم مع ولادة وقبلها) أي: قبل الولادة
(بيومين أو ثلاثة بإمارة) متعلق بقوله وقبلها. (وبعدها) أي: بعد الولادة (إلى تمام اربعين) يوماً. اولها (من ابتداء خروج بعض الولد) وهو بقيه الدم الذي احتبس في مدة الحمل لأجله.
وأصله لغه: من التنفس. وهو الخروج من الجوف، أو من نفس الله كربته
أي: فر جها.
وعلم من قوله: إلى تمام الأربعين: أن أكثر النفاس أربعون يوماً.
وعنه: ستون.
والأول المذهب.